السيد ابن طاووس

15

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) )

أن والده كان هو المعلم الأول له والمرشد والناصح الأمين . ومما تمتاز به السيد ابن طاووس أنه كثيرا ما يذكر في كتبه أحواله الشخصية وما يتعلق بحياته الخاصة من نشأته ودراسته وسفره ، بل حتى زواجه وتأريخ ولادة أبنائه . فيحدثنا في كتابه كشف المحجة عن نشأته ودراسته وما يتعلق بذلك قائلا : أول ما نشأت بين جدي ورام ووالدي . . . وتعلمت الخط والعربية ، وقرأت علم الشريعة المحمدية ، وقرأت كتبا في أصول الدين . . . واشتغلت بعلم الفقه ، وقد سبقني جماعة إلى التعليم بعدة سنين ، فحفظت في نحو سنة ما كان عندهم وفضلت عليهم . ثم يقول : وابتدأت بحفظ الجمل والعقود . . . وكان الذين سبقوني ما لأحدهم إلا الكتاب الذي يشتغل به ، وكان لي عدة كتب في الفقه من كتب جدي ورام انتقلت إلي من والدتي بأسباب شرعية في حياتها . ثم يقول : فصرت أطالع بالليل كل شئ يقرأ فيه الجماعة الذين تقدموني بالسنين ، وأنظر كل ما قاله مصنف عندي ، وأعرف ما بينهم من الخلاف على عادة المصنفين ، وإذا حضرت مع التلامذة بالنهار أعرف ما لا يعرفون وأناظرهم . ثم يقول : وفرغت من الجمل والعقود ، وقرأت النهاية ، فلما فرغت من الجزء الأول منها ، استظهرت على علم الفقه ، حتى كتب شيخي محمد بن نما خطه لي على الجزء الأول وهو الآن عندي . ثم يقول : فقرأت الجزء الثاني من النهاية أيضا ومن كتاب المبسوط ، وقد استغنيت عن القراءة بالكلية . وقرأت بعد ذلك كتبا لجماعة بغير شرح ، بل للرواية المرضية ، وسمعت ما يطول ذكر تفصيله ( 1 ) .

--> ( 1 ) كشف المحجة : 185 الفصل الثالث والأربعون والمائة .